azzaman
2008/10/10
... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله Bookmark and Share

فرار جماعي للمسيحيين من الموصل وأساقفة لبنان يدعون إلي حمايتهم
مواطنون يلجأون الي الكنائس ومسلحو أحزاب نافذة يجوبون نينوي ويطلقون شعارات التهديد

الموصل - جرير محمد
لندن ــ نضال الليثي
تشهد مدينة الموصل موجة فرار جماعي للعوائل المسيحية من المدينة باتجاه الاطراف في اثر تصاعد عمليات القتل والاستهداف التي طالتهم خلال الايام القليلة الماضية من الجماعات المسلحة . فقد ارتفع عدد العوائل المسيحية الفارة من الموصل خلال الايام الثلاثة الماضية الي 150 عائلة بعد فرار 40 عائلة امس الجمعة الي قضاء الحمدانية. وقال سامي المالح رئيس المؤتمر الشعبي الكلداني لــ (الزمان) امس ان العوائل المسيحية تتلقي تهديدات يومية وبيانات توزع في الأزقة والشوارع التي يقيمون فيها تطالبهم بترك المدينة. واضاف نحن لا نعرف الجهة التي توزع هذه البيانات لكننا نطالب السلطات المحلية والحكومة بكشف المجرمين. وذكر مصدر في حزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني امس (ان قائممقام الحمدانية اجتمع مع اعضاء من مجلس محافظة نينوي وممثلين عن الاحزاب السياسية الناشطة في القضاء لبحث سبل مساعدة هذه العوائل). واوضح مصدر (ان عدد العوائل النازحة من الموصل بلغ خلال الايام الثلاثة الماضية 150 عائلة مسيحية بعد تعرض عدد من المسيحيين في المدينة الي عمليات قتل ). يذكر ان عوائل مسيحية بدأت الاسبوع الماضي بالفرار من الموصل الي المدن المسيحية الواقعة علي تخوم المحافظة بموازاة الحدود الادارية مع اربيل ودهوك مثل القوش وباطنيا وتلسقف وبرطلة الي الحمدانية المعروفة بقرة قوش بعد تسجيل حالات مثل استهداف كسبة وعمال وصيادلة مسيحيين في انحاء مختلفة من الموصل . ويذكر ان هذه العوائل تعيش ظروفاًَ حياتية مزرية حيث اتخذت من بعض المدارس والبنايات المهجورة مأوي لها مفتقدة الي أدني الخدمات الصحية والمعيشية . في غضون ذلك استنكرت جماعة علماء ومثقفي العراق استهداف مواطنين مسيحيين في مدينة الموصل وحذرت من مخططات شريرة تستهدف محافظة نينوي ومكوناتها الاجتماعية والدينية . ونبهت الجماعة في تصريح صادر عن أمانتها العامة تلقته (الزمان) امس الي (التعايش السلمي المشترك في هذه المدينة منذ قرون بعيدة والي الدور الذي تضطلع به الوجوه الدينية والاجتماعية والثقافية لاخفاء نار الفتنة التي يعمل علي اشعالها اعداء العراق). ودعت الجماعة الي (التلاحم والوحدة بين مكونات المحافظة لقطع الطريق علي مخططات الاعداء ومؤامرتهم الشريرة). واشار البيان الي ان (المسلمين والمسيحيين وبقية المكونات عاشوا بسلام ووئام وتحابب وتعاون ولم تكن بينهم اشكالية طيلة مئات السنين). وفي تطور آخر اعلن في الموصل تأسيس تنظيم جديد يطلق علي نفسه (التجمع الوطني لمسيحيي الموصل) واستنكر البيان رقم 3 للتجمع الذي تلقته (الزمان) امس ما سماه (بالمحاولات الانفصالية التي يتبناها مسيحيو الاطراف) وطالب البيان الذي حمل توقيع الدكتور عادل ابراهيم يعقوب (بالامان والحماية من الجماعات التي تتعرض الي الوجود والممتلكات والعوائل المسيحية في المحافظة). واضاف البيان (لانحتاج الي تمثيل في مجالس المحافظات ولاتهمنا السلطة بأي شكل من الاشكال ولاتهمنا اعادة المادة 50 من قانون الانتخابات). وكشفت مصادر عراقية امس ان مئات المسيحيين في الموصل قد اغلقوا متاجرهم وتركوا وظائفهم وغادروا المدينة تحسبا من التعرض للاغتيال او الخطف بعد اغتيال خمسة منهم خلال الايام الماضية. وتعد القوات المرتبطة بالحزبين الكرديين المرابطة في المدينة هي الاقوي. من جانبه وجه سينودس أساقفة طائفة السريان الكاثوليك المنعقد في دير الشرفة في درعون- حريصا، نداء جاء فيه: "نظرا للانباء المقلقة والاوضاع المؤلمة السائدة في العراق وبنوع خاص في مدينة الموصل لما يتعرض له المسيحيون من اعمال العنف المختلفة، يتوجه آباء السينودس الي الحكومة العراقية، والي جميع المؤمنين بالله وذوي الارادة الصالحة مناشدين اياهم بالعمل الحثيث لوقف اعمال العنف والقتل والخطف والتهديد والتهجير التي تطول المواطنين الآمنين، مما يعكر صفو السلام والعلاقات الاخوية بين ابناء الوطن الواحد، ويثير البغضاء والكراهية في النفوس. وقال المتحدث باسم قيادة عمليات نينوي العميد خالد عبد الستار إن الاحصائيات المثبتة رسميا لدينا تشير الي مقتل خمسة مسيحيين خلال الايام الماضية مشيرا الي أن أي مسيحي في الموصل لم يبلغ السلطات المحلية بأنه مهدد. وأضاف عبد الستار أن "من المحتمل أن تكون قد حدثت حالة او حالتا تهجير قسري للمسيحيين ولكن أحدا لم يبلغنا بأنه مهدد أو مستهدف كي نوفر له الحماية اللازمة". وتابع "الارهاب يستهدف العراقيين جميعا والمسيحيون حالهم حال بقية المواطنين مستهدفون من قبل الارهاب والجماعات المسلحة". وتصاعدت الحملة ضد المسيحيين مع رفع البرلمان العراقي للمادة 50 من قانون مجلس المحافظات الذي قام بإقراره حارما بعض مكونات الشعب من المسيحيين والايزيدين والشبك من حقوقهم.

Azzaman International Newspaper - Issue 3118 - Date 11/10/2008

جريدة (الزمان) الدولية - العدد 3118 - التاريخ 11/10/2008



Editor in Chief   Saad Albazzaz
تصويت
ما الذي سيحصل في العراق اذا طبق قانون الاقاليم؟
استقرار العراق
انتهاء العنف
تفتت العراق
انهيار الامن



   مقال فاتح عبد السلام 

Alefyaa
Alsharqiya TV
alsharqiya.com
International Edition الطبعة الدولية
Iraqi Edition طبعة العراق